العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
لماز ، وخذ الظالم أخذا عنيفا ، ولا تكن له راحما ولا به رؤوفا ، اللهم اللهم اللهم بادرهم ، اللهم عاجلهم ، اللهم لا تمهلهم ، اللهم غادرهم بكرة وهجرة وسحرة وبياتا وهم نائمون ، وضحى وهم يلعبون ، ومكرا وهم يمكرون ، وفجأة وهم آمنون . اللهم بددهم وبدد أعوانهم واغلل أعضادهم ، واهزم جنودهم ، وافلل حدهم واجتث سنامهم ، وأضعف عزائمهم ، اللهم امنحنا أكتافهم ، وبدلهم بالنعم النقم ، وبدلنا من محاذرتهم وبغيهم السلامة ، واغنمناهم أكمل المغنم ، اللهم لا ترد عنهم بأسك الذي إذا حل بقوم فساء صباح المنذرين . ودعا عليه السلام في قنوته : يامن شهد خواطر الاسرار مشاهدة ظواهر جاريات الاخبار ، عجز قلبي عن جميل فنون الاقدار ، وضعفت قوتي عن النهوض بفوادح المكار ، ولمم الشيطان ، ووسوسة النفس بالطغيان المتتابعة في الليل والنهار بالعصيان ، فان عصمتني بعصم الأبرار ومنحتني منح أهل الاستبصار ، وأعنتني بتعجيل الانتصار ، وإلا فأنا من واردي النار ، اللهم فصل على محمد وآله ، وجللني عصمة تدرء عني الاصرار ، وتحط بها عن ظهري ما أثقله من الآصار . أقول : ليس هذا الدعاء في أكثر النسخ ولعله من زيادات بعض القاصرين ، ولا يشبه ساير ما روي عن الطاهرين ، وفي رواية الكفعمي مكانه الدعاء الذي سنذكره برواية الصدوق ره في العيون أوله ( اللهم يا ذا القدرة الجامعة ) ثم كتب في حاشيته : هذا الدعاء لم يذكره السيد ابن طاوس ره بل ذكر في آخر الكتاب المذكور ولم يفعل كما فعل في قنوت غيره من الأئمة عليهم السلام ، فأحببت أن أضع هذا الدعاء في هذا المكان لتكون القنوتات كلها على وتيرة واحدة ، وهذا الدعاء ذكره الطبرسي رحمه الله في كتابه كتاب كنوز النجاح . ورواه أبو جعفر ابن بابويه ، ثم ذكر الحديث كما سيأتي ، ولنرجع إلى سياق الحديث في الأدعية على الروايتين .